التعليم

تفعيل اللجان المتنقلة لتمكين المرضى والمساجين من أداء الاختبارات

فعلت وزارة التعليم، تزامناً مع بدء اختبارات الفصل الأول، منظومة إجرائية إنسانية شاملة تهدف إلى كسر حواجز الظروف القهرية لضمان حق التعليم، عبر السماح بانتقال لجان الاختبارات رسمياً إلى خارج أسوار المدارس لتصل إلى الطلاب المنومين في المستشفيات، والموقوفين في الإصلاحيات، والحالات المرضية الملازمة للمنازل.

ووجهت الوزارة بتشكيل لجان متخصصة لاختبار الطلاب الموقوفين في السجون أو الإصلاحيات، تتكون من معلمين اثنين، حيث يتوجهان إلى مقر التوقيف بعد التأكد من رغبة الطالب واستعداده بموجب إقرار خطي، مما يكرس مبدأ استمرارية التعليم مهما كانت الظروف.

وتم تفعيل آلية التنسيق المباشر بين إدارات التعليم في حال كان الطالب موقوفاً في منطقة تقع خارج نطاق مدرسته الأصلية، لضمان وصول ورقة الأسئلة إليه في مقر توقيفه وتسليم إجاباته بمنتهى السرية والأمان والموثوقية.

وشملت اللوائح الإنسانية الطلاب الذين يرقدون على “الأسرّة البيضاء”، حيث نصت التعليمات على تشكيل لجان مماثلة لزيارة الطالب المنوم وتمكينه من أداء اختباره في غرفته بالمستشفى، شريطة الحصول على موافقة خطية مسبقة من ولي أمره.

ومنحت الوزارة مرونة إدارية تسمح لإدارة التعليم بتكليف أقرب مدرسة من المستشفى بإجراء الاختبار نيابة عن المدرسة الأصلية إذا كان الطالب منوماً خارج منطقته التعليمية، ومن ثم إرسال النتائج لاعتمادها، تخفيفاً على الطالب وذويه.

ووضعت الوزارة حلاً استثنائياً للطلاب ذوي الظروف الصحية المزمنة أو الأمراض المعدية التي تمنعهم من مغادرة المنزل بموجب تقارير طبية، حيث تُشكل لهم لجنة ثلاثية تضم وكيل المدرسة والموجه الطلابي ومعلماً لعقد الاختبار في مكان إقامة الطالب.

واشترطت اللائحة وجود ولي الأمر أو أحد الأقارب أثناء عقد الاختبار المنزلي لضمان سلامة الإجراءات وتوفير البيئة الملائمة، مما يراعي الظروف الصحية الدقيقة للطالب ويجنبهم مخاطر الاختلاط أو عناء التنقل.

وصنفت اللائحة الطلاب الذين تضطرهم ظروف العلاج للسفر خارج المملكة أو مرافقة قريب مريض ضمن فئة “ذوي الأعذار”، مما يسمح لهم بدخول اختبارات الغائبين بعذر في الأسبوع الأول من الفصل التالي أو مع اختبارات الدور الثاني.

ومنحت الوزارة مديري التعليم صلاحيات استثنائية لتقديم موعد الاختبار في حالات الضرورة القصوى للمسافرين لغرض العلاج، وذلك لضمان عدم تعطل مسيرتهم الدراسية وتمكينهم من التفرغ للرحلة العلاجية.

وأكدت الوزارة أن هذه التسهيلات الإجرائية تخضع لنفس معايير المراقبة والسرية المطبقة داخل القاعات المدرسية، حيث يتم التعامل مع أوراق الإجابة وتصحيحها بدقة متناهية لضمان العدالة والمساواة بين جميع الطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى