تقنية

موقع Myspace يخطط للعودة كمضاد لإرهاق وسائل التواصل الاجتماعي

يخطط موقع Myspace للعودة إلى سوق مزدحم ومعقد لمنصات التواصل الاجتماعي، مستندًا إلى حنين جيل الألفية ورفض كثير من المستخدمين لتجربة الشبكات التقليدية القائمة على الخوارزميات والمحتوى القصير المتكرر.

وتجدد الحديث عن إحياء Myspace بعدما ظهر مالكوه الحاليان، Tim وChris Vanderhook، في وثائقي جديد وأكدا عزمهما إعادة إطلاق المنصة، بعد عدة محاولات فاشلة في السنوات الماضية.

المنصة التي تأسست عام 2003 وبلغت ذروتها مع أكثر من 115 مليون زائر شهريًا في 2008، خسرت موقعها لاحقًا أمام Facebook وأصبحت رمزًا لعصر الإنترنت القديم.

ويرى محللون أن Myspace سيواجه تحديات كبيرة في جذب المعلنين والحفاظ على اهتمام المستخدمين، مع تغير الأذواق وتزايد قواعد التنظيم الرقابي.

كما تعاني كبرى المنصات مثل Instagram وTikTok وSnapchat وReddit من موجة قضايا قانونية وضغوط مرتبطة بالصحة العقلية وإدمان الاستخدام.

وفي المقابل، تطفو رغبة المستخدمين، خاصة جيل الألفية وجيل Z، في العودة إلى تجارب أبسط وأقل تحكمًا بالخوارزميات، وهو ما يصب في صالح الاتجاه القديم لمواقع مثل Myspace.

لكن Myspace يحتاج إلى موازنة الحنين مع متطلبات الجيل الجديد، الذي اعتاد على واجهات نظيفة واكتشاف سريع ومحتوى بالأحجام الصغيرة.

وتقول Kate Winick، المحللة في Forrester، إن العودة إلى الواجهات “المتعبة” نسبيًا في مطلع الألفية لن تجذب المستخدمين ممن يبحثون بالفعل عن تقليل وقتهم على الإنترنت، كما أن الجيل الذي نشأ مع Myspace أصبح اليوم أكثر انشغالًا ومسؤولية.

ومن جانبه، يرى Jamie MacEwan من Enders Analysis أن المنصة بحاجة إلى بناء نموذج إعلان صغير وفعال بدل منافسة الكبار مباشرة، مع التركيز على إيجاد محتوى أصيل يجذب المستخدمين للبقاء والنشاط، وإقناع الشركات الصغيرة والمتوسطة بتخصيص ميزانيات للإعلانات فيها فقط إذا لاحظت تفاعلًا حقيقيًا من جمهورها.

ويشير تاريخ السوق إلى أن كثيرًا من المنصات الجديدة أو المجددة تشهد طفرة وقتية ثم تتراجع بسرعة، كما حدث مع Bluesky وBeReal.

ويربط بعض المحللين فرصة Myspace المستقبلية بمحاولة تقديم “علاج” لإرهاق الشبكات الاجتماعية القائمة، من خلال نموذج يركز على تجربة أقل سيطرة من الخوارزميات وأكثر خصوصية للمستخدمين.

ورغم أن فرص النجاح الكبيرة ليست مضمونة، إلا أن اسم Myspace وقاعدته الجماهيرية القديمة يمنحانه انطلاقة أفضل من اللاعبين غير المعروفين، بشرط إحداث توازن بين رغبات المستخدمين القدامى وتطلعات الأجيال الجديدة ضمن واقع تنظيمي وتشغيلي أكثر صرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى