الكاتبة : أ.عائشة محمد البارقي
انطلقت بطولة كأس العالم 2026 وسط ترقب جماهير كرة القدم حول العالم، حيث أقيم حفل الافتتاح في أجواء احتفالية جمعت بين الموسيقى والعروض الفنية والثقافات المتنوعة للدول المستضيفة. ورغم ضخامة الحدث ومشاركة عدد من النجوم العالميين، إلا أن كثيراً من المتابعين رأوا أن حفل الافتتاح لم يصل إلى المستوى الذي ظهر به كأس العالم 2022 في قطر. 
ففي قطر، لم يكن الافتتاح مجرد عرض فني، بل كان رسالة ثقافية وإنسانية وصلت إلى العالم بأسره. امتزجت فيه الهوية العربية بالقيم الإنسانية، وحضرت التفاصيل بدقة عالية جعلت الحفل يرسخ في ذاكرة الملايين. أما في افتتاح 2026، فعلى الرغم من وجود أسماء فنية كبيرة وعروض متنوعة، إلا أن الكثير من الجماهير شعرت بأن الحفل افتقد تلك الروح التي صنعت التميز في قطر. 
وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي مقارنات واسعة بين الافتتاحين، حيث اعتبر عدد من المشجعين أن حفل 2026 اعتمد على الأسماء الفنية والاستعراضات أكثر من اعتماده على تقديم قصة وهوية متكاملة، بينما نجح افتتاح قطر في الجمع بين الفن والثقافة والرسالة الإنسانية في مشهد واحد. كما أظهرت ردود الفعل تبايناً واضحاً، إذ أشاد البعض بالحفل الجديد بينما وصفه آخرون بأنه أقل من التوقعات. 
ويبقى افتتاح كأس العالم في قطر علامة فارقة في تاريخ البطولة، ليس فقط لأنه كان أول مونديال يُقام في دولة عربية، بل لأنه قدم نموذجاً مميزاً في التنظيم والإخراج والرسائل الثقافية التي تجاوزت حدود الرياضة. ولذلك لم يكن غريباً أن يعود كثير من المشجعين إلى ذكريات الدوحة كلما شاهدوا أي افتتاح جديد لكأس العالم.
قد يختلف الناس في تقييم حفلات الافتتاح، لكن ما يبدو واضحاً أن قطر وضعت معياراً مرتفعاً للغاية، وجعلت أي نسخة لاحقة تواجه تحدياً كبيراً في محاولة الوصول إلى ذلك المستوى من التأثير والإبهار الذي لا يزال حاضراً في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.




