توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تباطؤ النمو الاقتصادي في عدة أسواق نامية هذا العام، بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد نتيجة حرب الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تنمو اقتصادات الدول الـ41 التي يغطيها البنك بمعدل 3.1% هذا العام، وهو أقل من التوقعات السابقة بمقدار 0.5 نقطة مئوية.
وذكر البنك أن النمو في دول رئيسية مثل تركيا وأوكرانيا قد شهد تباطؤاً. ومن بين أكبر التعديلات، تم خفض التوقعات للبنان بمقدار ست نقاط مئوية، وللعراق بمقدار 5.1 نقطة مئوية. تشير التوقعات إلى انكماش اقتصادي بنسبة 2% في لبنان و1.5% في العراق هذا العام.
وأشارت بياتا يافورتشيك، كبيرة خبراء الاقتصاد في البنك، إلى أن هذا التقرير يكشف عن استمرار صدمة الطاقة، خاصة في وقت تشهد فيه أوروبا ظروفاً اقتصادية صعبة. وفي العام الماضي، حققت اقتصادات المنطقة نمواً بلغ 3.4%، واستجابت بسرعة للاضطرابات التجارية.
ارتفع معدل التضخم ليصل إلى 6.4% في المتوسط، مما يثير مخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على الاقتصادات ذات الدخل المنخفض. كما حذر البنك من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين.
هذا العام، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعات أقل من تلك التي حدثت بعد الحرب الروسية على أوكرانيا. ومع ذلك، لا تزال أسعار الغاز في أوروبا مرتفعة مقارنة بالولايات المتحدة. كما يشير التقرير إلى تحول الصادرات بعيدًا عن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لصالح القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
في ظل هذه الظروف، اتخذت حوالي ثلثي اقتصادات المنطقة تدابير لتوفير الطاقة أو دعم المستهلكين، مع تحذيرات من أن تخفيض الضرائب على الوقود قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة مستقبلاً.



