عبّر عدد من حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المدينة المنورة وبعد إتمام مناسك الحج، عن بالغ شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، على ما وجدوه من رعاية واهتمام وخدمات متكاملة أسهمت في أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وأكد ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة أن ما وجدوه من حفاوة استقبال وتنظيم متكامل وخدمات نوعية أسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية، وترك أثراً عميقاً في نفوسهم، مشيدين بالجهود التي تبذلها القيادة الرشيدة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحجاج القادمين من مختلف الدول والثقافات.
بداية قال الحاج البرازيلي بلال محمد إن قبوله ضمن ضيوف البرنامج جاء بعد محاولات عدة، موضحاً أنه تقدم بطلب العام الماضي ولم يُكتب له القبول، ثم أعاد التقديم هذا العام، ليتلقى الخبر الذي وصفه بأنه من أسعد لحظات حياته. وأضاف: “كنت داخل المسجد بعد صلاة العشاء عندما جاءني ابن عمي وهو يهنئني بالقبول في الحج، فسجدت لله شكراً من شدة الفرح”.
وأكد أن رحلة الحج تركت أثراً عميقاً في شخصيته وسلوكه، مبيناً أن الإنسان يتغير بعد أداء هذه الشعيرة العظيمة، ويصبح أكثر هدوءاً وتسامحاً وأقل انفعالاً تجاه المواقف اليومية. كما أشاد بالدور الذي تؤديه المملكة في دعم العمل الإسلامي في البرازيل من خلال المؤتمرات والبرامج التي تُقام بالتعاون مع المراكز الإسلامية هناك.
وأثنى على حسن الاستقبال الذي حظي به منذ وصوله إلى المملكة، قائلاً إن الوفود استُقبلت بابتسامات وترحيب كبير، كما وجد الضيوف كل التسهيلات اللازمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ووجّه في ختام حديثه تحية إلى المملكة العربية السعودية وقيادتها، وإلى العاملين في خدمة الإسلام والمسلمين، وإلى القائمين على المراكز الإسلامية في البرازيل.
من جهته، أكد الحاج سامي بن زينب من تونس أن مشاركته في البرنامج كانت فرصة لم يكن يتوقعها، مشيراً إلى أن فرحته تضاعفت لكون زوجته رافقته في هذه الرحلة الإيمانية. وقال: “أتوجه بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الذي أتاح لنا هذه الفرصة لزيارة المملكة وأداء فريضة الحج، كما أتوجه بالشكر للشعب السعودي الذي تعرفنا عن قرب على كرم أخلاقه وحسن تعامله”.
وأضاف أن ما شاهده من مستوى تنظيمي خلال موسم الحج يُعد تجربة فريدة، مؤكداً أنه بحكم عمله كمحامٍ وزياراته المتعددة لعدد كبير من الدول، لم يسبق له أن شاهد تنظيماً بهذه الدقة لحشود تضم جنسيات من مختلف أنحاء العالم. ولفت إلى أن نجاح البرنامج وما لمسه من رضا بين الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة يؤكد أهمية استمراره وتطويره خلال السنوات المقبلة.
أما الحاج بكاري أبو نيرجيستات من غامبيا، فأوضح أن أول ما يشعر به هو الامتنان لله سبحانه وتعالى الذي منّ عليه بأداء هذه الفريضة، مشيراً إلى أن البرنامج أتاح له أداء الحج في أجواء يسودها الاطمئنان والراحة. وقال إن ما ميّز هذه الرحلة هو وضوح الإجراءات وجودة التنظيم وتكامل الخدمات المقدمة للحجاج، مبيناً أن توفير السكن المريح والطعام والخدمات المختلفة أسهم في تفرغ الحجاج للعبادة وأداء المناسك.
وأكد أن الحج يمثل رحلة روحية عميقة تعزز الصلة بين العبد وربه، وأن هذه التجربة أحدثت تحولاً كبيراً في حياته. وأضاف أن حصوله على هذه الفرصة من خلال البرنامج كان أمراً بالغ الأهمية، إذ ربما كان سيحتاج سنوات طويلة حتى يتمكن من أداء الحج بوسائله الخاصة. ودعا إلى استمرار هذه المبادرات التي تمنح الفرصة للمسلمين حول العالم لتحقيق حلمهم بأداء الفريضة.
بدوره، أعرب الحاج لوكا محمد اللقمان من إيطاليا عن سعادته الغامرة بعد اختياره ضمن ضيوف البرنامج، واصفاً الخبر بأنه كان مفاجأة جميلة أدخلت الفرح إلى قلبه. وقال إنه يتشرف بكونه ضيفاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، مبيناً أن ترشيحه جاء من خلال المركز الإسلامي الذي ينتمي إليه ضمن قائمة المرشحين لأداء مناسك الحج هذا العام.
وأوضح أنه لمس منذ وصوله إلى المملكة مستوى عالياً من العناية والاهتمام، مشيداً بحسن الاستقبال والجاهزية الدائمة للعاملين على خدمة الحجاج على مدار الساعة. وأضاف: “لن أنسى أبداً ما وجدته من كرم الضيافة وحسن التعامل، وهو أمر يصعب أن أجده بهذا المستوى في أي مكان آخر”.
وأشار إلى أن أداء الركن الخامس من أركان الإسلام شكّل لحظة فارقة في حياته، وجعله يشعر بسعادة وطمأنينة كبيرتين، مثمناً الجهود التي تبذلها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم. وفي ختام حديثه، قدّم شكره لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ما وفرته من خدمات ورعاية، داعياً الله أن يتقبل من الجميع حجهم وصالح أعمالهم، وأن يجزي القائمين على البرنامج خير الجزاء.




