أطلقت هيئة تقويم التعليم والتدريب، بالتكامل مع وزارة التعليم، المرحلة الثانية من مشروع التقويم المدرسي، متضمنة البدء في تطبيق “التقويم الذاتي للمدارس” للعام 2026، في خطوة تستهدف تمكين المؤسسات التعليمية من قياس وتحسين أدائها استنادًا إلى بيانات دقيقة ومؤشرات معتمدة لجودة التعليم.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار جهود الهيئة لتعزيز كفاءة المنظومة التعليمية، حيث يُطبق التقويم الذاتي سنويًا على أكثر من 24 ألف مدرسة، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات شاملة تدعم تطوير الأداء التعليمي على مستوى المملكة.
ويرتكز التقويم الذاتي على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها ترسيخ ثقافة التقويم المدرسي داخل المدارس، بما يعزز من وعي الكوادر التعليمية بأهمية التقييم المستمر في تحسين المخرجات التعليمية. ويسهم في تحديد جوانب القوة داخل كل مدرسة، ورصد فرص التحسين التي يمكن البناء عليها للارتقاء بمستوى الأداء. ويُعد دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات أحد أبرز مرتكزات التقويم الذاتي، حيث يتيح للقيادات التعليمية الاعتماد على مؤشرات دقيقة في رسم السياسات واتخاذ الإجراءات التصحيحية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في جودة التعليم.
ويسهم تطبيق التقويم الذاتي في رفع جاهزية المدارس لعمليات التقويم الخارجي، من خلال تحسين مستوى الامتثال للمعايير الوطنية، والعمل على تحقيق التميز المؤسسي، إلى جانب دعم مسارات التطوير المستمر داخل البيئة التعليمية. وتُنفذ عمليات التقويم المدرسي عبر منصة “تميز” الرقمية، التي توفر بيئة تقنية متكاملة لتطبيق أدوات التقييم وفق إجراءات موضوعية مقننة ومؤتمتة، بما يضمن دقة النتائج وموثوقيتها. وتتميز المنصة بالتكامل المباشر مع مصادر البيانات المختلفة، من بينها نظام “نور” ومنظومة الرخص المهنية، الأمر الذي يعزز من كفاءة جمع البيانات وتحليلها، إلى جانب إتاحة تقارير أداء ولوحات بيانات تفاعلية لأصحاب المصلحة، بما يدعم الشفافية ويسهل متابعة مؤشرات الأداء بشكل مستمر.




