المحلية

مشهد لافت .. الأشعة الشفقية تزين سماء جدة

شهدت سماء جدة عند غروب الشمس مشهدًا جويًا لافتًا، تمثل في ظهور الأشعة الشفقية (Crepuscular Rays)، التي بدت على هيئة حزم متباينة من الضوء والظل ممتدة من جهة موضع غروب الشمس عبر السماء، في ظاهرة بصرية أبرزت تدرجات ألوان الشفق.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبوزاهرة، أن الأشعة الشفقية تنشأ عندما تحجب السحب أجزاءً من ضوء الشمس، فيما تسمح الفجوات بينها بمرور الأشعة الشمسية، فتظهر بعض الحزم مضيئة نتيجة تشتت الضوء في الغلاف الجوي، بينما تبدو المناطق الواقعة بينها أكثر قتامة بفعل ظلال السحب.

مشاهد الغروب

وبيّن أن وجود جسيمات دقيقة من الغبار والهباء الجوي في الغلاف الجوي يساعد على زيادة وضوح الأشعة، من خلال تشتيت ضوء الشمس وجعله أكثر ظهورًا من زاوية الرصد، مشيرًا إلى أن الظاهرة تبرز بصورة أكبر عندما تكون الشمس منخفضة قرب الأفق، كما يحدث خلال مشاهد الغروب.

ولفت أبوزاهرة إلى أن أشعة الشمس تصل إلى الأرض في اتجاهات متوازية تقريبًا، إلا أنها تبدو للعين في المشهد وكأنها تتباعد من نقطة واحدة عند الأفق، موضحًا أن ذلك يعود إلى منظور الرؤية؛ إذ تبدو الحزم المتوازية الممتدة لمسافات بعيدة وكأنها تلتقي أو تتباعد من نقطة واحدة، على غرار خطوط السكك الحديدية التي تظهر وكأنها تلتقي في الأفق.

تدرجات لونية

وأظهرت سماء جدة خلال المشهد تدرجًا لونيًا واضحًا، بدأ بالأزرق الداكن في أعلى السماء، ثم تحول تدريجيًا إلى درجات بنفسجية ووردية وذهبية وبرتقالية بالقرب من الأفق، فيما امتدت الأشعة الشفقية بين هذه الألوان، في صورة تعكس التفاعل البصري بين ضوء الشمس والغلاف الجوي.

وأشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة إلى أن الأشعة الشفقية تعد من الظواهر البصرية الشائعة نسبيًا، إلا أن درجة وضوحها تختلف من وقت إلى آخر بحسب عدد من العوامل، من بينها موقع السحب وسمكها، وكمية الجسيمات العالقة في الغلاف الجوي، وزاوية ارتفاع الشمس.

وتصبح هذه الظاهرة أكثر إثارة للانتباه خلال فترة الغروب، عندما تنخفض الشمس بالقرب من الأفق، فتظهر الحزم الضوئية وظلال السحب بامتداد أوضح عبر السماء، لتشكل مشاهد بصرية تتباين فيها الإضاءة والظلال والألوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى