أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على تراجع، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم واستمرار تشديد السياسة النقدية، في وقت ساهم فيه ارتفاع سهم «فولكسفاجن» في الحد من خسائر الأسواق خلال جلسة الجمعة.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1% في ختام تعاملات اليوم، مسجلًا 649.88 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضًا بنحو 0.8% بعد جلسات اتسمت بالتقلب.
التوترات في الشرق الأوسط تعزز مخاوف التضخم
جاءت الخسائر الأسبوعية في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول، إلى جانب ارتفاع أعباء الديون الحكومية واحتمال استمرار البنوك المركزية في تشديد سياساتها النقدية.
وزادت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة الضغوط على الأسواق، بعدما أظهرت استمرار قوة سوق العمل، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في وقت لاحق من سبتمبر.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وقال إريك ميرليس، العضو المنتدب والرئيس المشارك للأسواق العالمية لدى سيتيزنز، إن البيانات الأخيرة تمنح الاحتياطي الاتحادي مبررات إضافية لمواصلة التركيز على التضخم وتشديد السياسة النقدية.
«فولكسفاجن» تقود مكاسب الأسهم الأوروبية
في المقابل، حصلت الأسواق على دعم من أداء عدد من الشركات، وعلى رأسها «فولكسفاجن»، التي قفز سهمها 5.9% ليسجل أعلى مستوى في شهرين، متصدرًا مكاسب مؤشر «داكس» الألماني.
وجاء الصعود بعدما توصل مجلس الإشراف في الشركة إلى اتفاق بشأن خطة تحول رئيسية، ما ساعد على تهدئة التوترات مع النقابات العمالية وولاية ساكسونيا السفلى، أحد المساهمين في الشركة.
ورغم مكاسب الجمعة، لا يزال سهم «فولكسفاجن» منخفضًا بنحو 22% منذ بداية العام، في ظل ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية، وضعف الطلب في السوق الأوروبية، والمنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية.
أنظار المستثمرين تتجه إلى المركزي الأوروبي
وارتفع المؤشر الفرعي لقطاع السيارات بنسبة 1.1% بدعم من مكاسب «فولكسفاجن»، بينما استفادت الأسواق الأوروبية في نهاية الجلسة من تراجع أسعار النفط.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما يتوقع «جيه.بي مورجان» و«بي.إن.بي باريبا» زيادة أخرى بالمقدار نفسه في ديسمبر، مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعزز احتمالات مواصلة البنوك المركزية تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.



