يتجه النفط إلى هبوط تدريجي لا انهيار حاد بعد الاتفاق الأميركي‑الإيراني المؤقت، الذي خفف مخاوف النقص لكنه لم يزل مخاطر مضيق هرمز أو ضعف المخزونات والاضطرابات السياسية. ترى غولدمان ساكس أن السوق يعيد تسعير العلاوة الجيوسياسية، وأن السيناريو المرجح هبوط تدريجي مع بقاء برنت فوق مستويات ما قبل النزاع إلى أن تتأكد ثلاث نقاط: عودة حركة هرمز لطبيعتها، استئناف صادرات إيران والمنطقة دون عراقيل، وتحول وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق دائم.
انخفض خام برنت من ذروة قرب 118 دولاراً في أبريل إلى نحو 76 دولاراً في 18 يونيو، لكنه لا يزال أعلى من نحو 60 دولاراً التي كان عليها مطلع العام، ما يعكس استمرار علاوة مخاطر. الاتفاق يتضمن وقف إطلاق نار مؤقتاً لمدة 60 يوماً ومروراً حراً عبر المضيق، فتعافت العبورـات جزئياً إلى 25 عبوراً يومياً مقابل نحو 120 قبل النزاع، ما يشرح عدم عودة الأسعار فوراً.
انخفاض المخزونات العالمية وارتفاع الطلب الصيفي وإعادة تعبئة المخزونات التجارية والاستراتيجية يكبحان هبوطاً سريعاً للأسعار. بعض المستهلكين عادوا للتحوط، بينما يتوقع بعض المستثمرين هبوطاً أقوى إلى 50–60 دولاراً في حال تسارع الحل وظهور فائض كبير، لكن ذلك قد يدفع منتجين ذوي تكاليف عالية لتقليص المعروض.
تتوقع وكالة الطاقة تحول السوق إلى فائض كبير بحلول 2027 إذا عادت إمدادات الشرق الأوسط تدريجياً. وفي المقابل تبقى مخاطر صعود الأسعار قائماً إذا لم يُفتح هرمز بالكامل أو عادت التوترات أو توسعت العقوبات أو تغير المشهد الروسي‑الأوكراني.




