أفادت كبرى شركات تجارة النفط العالمية بأن الطلب العالمي على النفط قد يشهد تدهوراً أكبر في الفترة المقبلة، وذلك نتيجة الأزمات الناتجة عن النزاع في إيران. وأوضحت شركة جنوفر جروب أن استهلاك النفط قد يتراجع بمقدار 5 ملايين برميل يومياً، مما يمثل حوالي 5% من إجمالي الإمدادات العالمية. إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى ركود اقتصادي.
وكشفت وكالة بلومبرغ عن بيان لشركة ترافيجورا، حيث أكدت أن الانخفاض في الطلب يكون حالياً مركزاً في آسيا، ولكنه قد يمتد إلى بقية العالم بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية. من جهته، قال روسيل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، إن الحرب أدت إلى شطب نحو 4 ملايين برميل يومياً من الطلب، محذراً من أن أسعار النفط المرتفعة ونقص المعروض قد يستمران.
منذ بداية النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، تراجعت إمدادات النفط من دول الخليج العربي بحوالي 13 مليون برميل يومياً وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية. رغم ارتفاع أسعار شحنات النفط حالياً، إلا أن أسعار العقود الآجلة تتسم بالاستقرار النسبي.
قال سعد رحيم، كبير المحللين الاقتصاديين في ترافيجورا، إن اضطراب الطلب لا يظهر فقط في مراكز التسعير، بل يؤثر أيضاً على صناعات مختلفة. وفي هذا السياق، قلصت الشركات المنتجة للبتروكيماويات في الصين واليابان وكوريا الجنوبية إنتاجها، مما أثر بدوره على إنتاج البلاستيك. كما ألغت شركات الطيران في العديد من الدول رحلات جوية نتيجة نقص وقود الطائرات.




