برعاية وزير التعليم، اختُتمت أمس الخميس في جامعة الملك خالد أعمال المؤتمر الدولي الثالث للجمعية السعودية العلمية للمعلم (جسم)، الذي أُقيم تحت عنوان “المعلم والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي”، على مدى يومين، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والممارسين التربويين من داخل المملكة وخارجها.
وشهد المؤتمر برنامجًا علميًا ثريًا تضمّن 11 جلسة علمية، وحلقتين نقاشيتين، إلى جانب 10 ورش عمل وبرامج تدريبية متنوعة، ناقشت التحولات التي يشهدها التعليم في ظل التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودور المعلم في مواكبتها وتعزيز أثرها في العملية التعليمية.
وتناولت الجلسات عددًا من المحاور الرئيسة، من أبرزها: دور المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، وجودة التعليم، وإعداد المعلمين لمستقبل التعليم الرقمي، إلى جانب أثر الذكاء الاصطناعي في المتعلمين، وأخلاقيات استخدامه في البيئة التعليمية، والابتكار في التعليم المدعوم بالتقنيات الحديثة، إضافة إلى بناء الشراكات بين المؤسسات التعليمية والتقنية.
كما شهد المؤتمر تقديم أوراق علمية وتجارب ميدانية استعرضت واقع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والتحديات المرتبطة به، والحلول المقترحة لتفعيلها بما يسهم في تطوير الأداء التعليمي وتحسين نواتج التعلم.
وفي تفاصيل البرنامج العلمي، عُقدت جلسات متعددة برئاسة عدد من قيادات الجامعة وأساتذتها، ناقشت موضوعات متنوعة، من بينها: واقع المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، والقيادة في ظل الابتكار الرقمي، والوعي الفكري الرقمي، وتوظيف التطبيقات الذكية في تنمية التفكير الإبداعي، إضافة إلى سياسات التعليم الجامعي المستقبلية في ضوء متطلبات الذكاء الاصطناعي.
كما تناولت جلسات أخرى أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، ومستوى الوعي به لدى الطلاب والمعلمين، وفاعلية البرامج التعليمية المدعومة به، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب تطبيقية في تطوير العملية التعليمية باستخدام التقنيات الحديثة.
وفي جانب التطوير المهني، قدّم المؤتمر حزمة من الورش التدريبية المتخصصة، ركزت على تنمية مهارات المعلمين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، وتعزيز كفايات التعليم الرقمي، إضافة إلى عرض نماذج مبتكرة في تصميم الحلول التعليمية الذكية.
واختُتم المؤتمر بجلسة ختامية تضمنت إعلان التوصيات، التي أكدت أهمية مواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز جاهزية المعلم، وتوسيع الشراكات التعليمية والتقنية، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.




