قالت مصادر، إن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، في وقت انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر، مما يسلط الضوء على انقسامات.
وجاءت القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب حرب إيران، ووصف ترامب، في وقت سابق من مارس الحالي، شركاء حلف الناتو القدامى بـ”الجبناء” لعدم تقديمهم الدعم والمساعدة للولايات المتحدة في الحرب.
وقال “ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال”: “لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي.. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق بجزار إيران (يقصد المرشد علي خامنئي)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!”.
فيما قالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة من منشور “ترامب” على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة فرنسا منذ بداية الصراع.
وأشار دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان إلى أن الرفض، الذي حدث نهاية الأسبوع، كان المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير، كما لفتت أن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أمريكية لاستخدامها في الحرب على إيران.
وقالت مصادر، أمس، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية اليومية، بأن “بعض القاذفات الأمريكية” كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط.
ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو أي تغيير في السياسة. وأوضح، في منشور على “إكس”، أن القواعد الجوية الأمريكية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص عليها في الاتفاقيات السابقة.
وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانشيز من أبرز منتقدي الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
ووفقا لما نقلته “الشرق”، أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس أن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض “الدفاع الجماعي” عن شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وقال خوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية الإسباني في مقابلة تلفزيونية إن مدريد: “لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية”. مشيرا إلى أنه “لا يخشى شيئاً على الإطلاق.. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟”.
وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، كتب الرئيس الأمريكي: “إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لدي اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه”.




