أفاد الجيش الإسرائيلي، السبت، بتعرُّض مدينة ديمونا في صحراء النقب جنوب إسرائيل لضربة صاروخية إيرانية مباشرة أصابت مبنى في المدينة، ما أسفر عن إصابة 51 شخصاً، وفق بيان لهيئة الإسعاف الإسرائيلية.
وأوضح الجيش أن الضربة استهدفت مبنى في ديمونا، بعد تداول مقاطع مصوَّرة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر جسماً متفجراً يسقط بسرعة من الجو ويتسبب في كرة لهب كبيرة.
في المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن القوات الإيرانية شنّت هجوماً صاروخياً على منشأة ديمونا النووية في إسرائيل، رداً على الهجوم الإسرائيلي على منشأة نطنز النووية في وسط إيران.
وتقع ديمونا في صحراء النقب جنوب إسرائيل، وتضم منشأة نووية رئيسية. وتعتمد إسرائيل سياسة الغموض حيال برنامجها النووي، وتؤكد رسمياً أن مفاعل ديمونا مخصَّص للأغراض البحثية، من دون تأكيد أو نفي امتلاكها أسلحة نووية.
وجاءت إصابات ديمونا بعد إعلان السلطات الإيرانية في وقت سابق أن منشأة نطنز النووية في وسط إيران تعرّضت لضربة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق من مساء السبت، رصده مجدداً إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً بدء أنظمة الدفاع في اعتراضها. وقال في بيان: “رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذه التهديدات”.
إعلان إيراني عن إصابة مقاتلة إف-16 إسرائيلية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أنه أصاب مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-16 فوق وسط إيران. وأوضح على موقعه “سباه نيوز” أن “مقاتلة معادية من طراز إف-16” تابعة للجيش الإسرائيلي “أصيبت في الساعة 3:45 فجراً في وسط إيران”.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بأن صاروخاً أرض-جو أُطلق باتجاه طائرة إسرائيلية خلال “نشاط عملياتي” في إيران، من دون تحديد نوع الطائرة، مضيفاً أن “أي ضرر لم يلحق بالطائرة”. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت التصريحات الإيرانية والإسرائيلية تشير إلى الحادث نفسه.
كما نشرت وسائل إعلام إيرانية صورة تُظهر دخاناً في السماء، مؤكدة أن طائرة أخرى أُصيبت، من دون توضيح نوعها أو ما إذا كانت تابعة لإسرائيل أم للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الحرس الثوري أن مقاتلة أميركية من طراز إف-35 “أصيبت وتعرضت لأضرار بالغة في أجواء وسط إيران”. وكانت شبكة “سي إن إن” الأميركية قد نقلت، الخميس، عن مصدرين مطلعين أن مقاتلة أميركية من طراز إف-35 نفذت هبوطاً اضطرارياً في قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط بعد إصابتها بما يُعتقد أنه نيران إيرانية.
تهديدات كاتس بتصعيد الهجمات على إيران
في سياق متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، إن إسرائيل والولايات المتحدة “ستصعدان بشكل ملحوظ” هجماتهما على إيران في الأيام المقبلة.
وأوضح كاتس، عقب مشاورات مع كبار قادة الجيش في مقر رئاسة الأركان بتل أبيب، أن القيادة الإيرانية ستكون ضمن الأهداف في الضربات المقبلة.
وأضاف أن إسرائيل تعتزم مواصلة حملتها ضد “هيكل السلطة” في إيران، بهدف “قطع رؤوس قادتها وتدمير قدراتها الاستراتيجية” إلى حين القضاء على “جميع التهديدات الأمنية لإسرائيل والمصالح الأميركية” في المنطقة.
وقال كاتس في بيان عبر الفيديو: “ستزداد حدة الهجمات التي سينفذها الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي ضد النظام الإيراني وضد البنى التحتية التي يعتمد عليها بشكل كبير”.
وجاءت تصريحات كاتس بعد وقت قصير من سقوط شظايا من صاروخ إيراني في روضة أطفال خالية قرب تل أبيب، من دون وقوع إصابات، إذ كانت المدرسة خالية لحظة سقوط الشظايا.
استهداف مواقع صواريخ وبحث نووي في طهران
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تُستخدم كموقع “بحث وتطوير استراتيجي” مرتبط بمكوّنات لأسلحة نووية.
وذكر في بيان أنه “في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية”.
وأوضح أن الموقع المستهدَف في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا بالعاصمة الإيرانية “يُستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية”.
وأشار البيان إلى أن الجامعة تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة على قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ خلال الليل غارات على طهران استهدفت “مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية تابعة للحرس الثوري الإيراني”، في اليوم الثاني والعشرين من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وبيّن أن سلاح الجو نفذ “موجة غارات واسعة” استهدفت عشرات الأهداف في إيران، بينها “مجمع مركزي تابع للحرس الثوري لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية، وموقع لتخزين مكونات تُستخدم في تصنيع الصواريخ، ومجمع تابع لوزارة الدفاع مسؤول عن إنتاج وقود مخصص للصواريخ”.
وأكد الجيش أن استهداف هذه المواقع يُلحق “ضرراً بالغاً” بقدرة النظام الإيراني على مواصلة إنتاج المكونات الحيوية للصواريخ الباليستية في هذه المنشآت.




