المقالات

من غيم الفكرة إلى غيث الكلمة

✍🏻 الكاتبة أ.حنين عامر عسيري

 

أمد يدي إلى الحرف فيبتسم له قلبي، يغرد بالكلمات في فضاءات أكثر رحابةً وترفاً.

لأسباب تفوق قدرتنا تمر بنا لحظات تأبى فيها المفردات أن تألفنا، تعتذر منا برقة وكأنها تهمس لنا: “أنا أرسم ملامح الفرح لا لأغرق في نسيج الألم”.

ومع ذلك تظل الكتابة هي اللغة الوحيدة التي تترجم أفكارنا بمجرد النبض قد يستشعر الآخر حديثك الصامت، هي “حضن الأب”، وسط صخب الحياة يمكن القول كلما استثمرنا مشاعرنا فيها ارتفع لدينا الإحساس بالشغف تجاه كل مما نخاف منه.

هي نفس للأرواح تجسيد صوره لما يريد أن يصبح عليه الإنسان نكتب لنرسم أفكارنا تجعلك تعود من جديد كإشراقة الصباح وقنينة العطر تمنحنا الهدوء بعد العاصفة وتتوقف كثيراً للنظر في الأمور من زوايا مختلفة للعودة إلى الواقع أكثر إدراكاً وعمقاً للأحداث.

الكتاب عن ألف صديق نعم هو النظرة التي تتسلل منها كل الأحلام التي تختلف فيها الرؤى يبقى هناك من يملك العبور في تحديث ما هية الظروف المتراكمة التي تستطيع أن تسمو بوقتك في قراءة كتاب ما ربما لاحقاً مع ازدحام يومياتك قد تنسى الشعور الذي لحظتها جعلك نوعاً ما أسيراً لفكرة معينة.

هي رحلة فردية نقرأ لنلمس تجارب الآخرين أرادوا منها أن يبعثوا إلينا برسائل تقول “إمضٍ فالحياة لا تتوقف”، مرفأ العودة الذي لا يحتاج إلى تأشيرة العبور بل إلى صدق الشعور، أن تكون على سجيتك وتحاول بإصرار أن تجعل من قسوة الأيام إلى تعزيز ثقتك بنفسك وألا تشعر بالإحباط حتى وإن بقيت محاولاتك تنتظر الإشارة للبدء.

دائماً حدّث قلبك بأنك تستحق الأفضل دوّن مشاعرك ولا تجعلها للكتمان يتأذى قلبك وحينها لا يمكن إلا القول أن الدنيا غيمة وأن الحزن مهما طال لا بد أن يفسح يوماً للغيث أن يحين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى